كيف دخلت رياضة النانبودو الى المغرب وماهي هذه الرياضـــــــة؟
إن النانبودو فن من فنون الحرب, ابتكر من طرف الخبير الياباني يوشيناو نانبو
سنة 1978 وفي نفس السنة أقيم اول تدريب دولي بالمغرب وكان الخبير الدولي الحسين حافض
من اول المشاركين به لكن قوبل النانبودو بالرفض من قبل بعض الأساتذة لان اهتمامهم كان برياضة الكراطي سانكوكاي في ذلك الوقت , وفي سنة 1986 شارك الأستاذين عمر حافض و الحسين حافض وبعض الأساتذة في تدريب دولي بإسبانيا نظمه الخبير الدولي الذي عرف إقبالا كبيرا في أوروبا و أمريكا و إفريقيا. وكانت هذه المشاركة السبب في ادخال النانبودو الى المغرب بعدما حضي باهتمام كبير من طرف المغرب على يد الاخوين حافض, وتم استدعاء الخبير الياباني يوشيناو نانبو لكي يشرف على اول تدريب قد تقرر من طرف الاخوين حافض لمدة اسبوع من شهر مارس سنة 1987 حتى يتسنى لكل مشارك الاستفادة والتعرف على هذا الفن الرياضي وبعد التدريب عين الاستاذ الحسين حافض مدير وطني تقني لرياضة النانبودو بالمغرب, وفي نفس السنة من شهر نونبر تم استدعاء المغرب لتمثيل المملكة المغربية للمشاركة في البطولة العالمية الثالثة بموناكو, وفعلا تمت المشاركة بالبطولة , ومن هنا تم السهر على نشر هذا النوع الجديد من الرياضة حتى عرف إقبالا كبيرا في أنحاء المملكة. و فرض وجوده (المغرب) في البطولات العالمية حتى أصبح من الدول الأولى في ممارسة هذه الرياضة بعد إحرازه على البطولات العالمية.
و قد شارك المغرب في البطولات الدولية والعالمية و أحرز على العديد من الألقاب العالمية والدولية من سنة 1987 1989--19911992-1993-1994-1996-1998-2000-2004- 2006-2008-2009-
2025 -2024 الى سنة 2022- 2020-2019-2018-2017-2015-2014-2011-2010
ورياضة النانبودو تتجلى اهميته في الممارسة بانه ضروري للجميع بصفته دفاع عن النفس ,ورياضة
انفتاح ذهني ( نانبودو ناناتسونوشيكارا أي قوات نانبودو السبع), وتناغم أو حوار حركي ( راندوري نوكاطا).
وهذا الحوار يمكن من التخلص من الطاقة الجسمية الزائدة (التخلص من الوحشية الداخلية للإنسان: العنف), عن طريق التباري ( جوراندوري), مع احترام المتنافس ( الخصم).
يعتبر نانبودو مدرسة للحياة, للصحة, للإسترخاء و لتوازن الشخصية, كما يركز نانبودو على القوة الداخلية للجسم بدلا من قوة العضلات عن طريق خلق طاقة جسمية داخلية.
كما يضم هذا الفن الحربي (نانبودو) عدة مجالات تكميلية, و التي من الممكن ان يحظى كل واحد منها بدراسة منفردة, و من بينها:
* نانبوطنشي أوندو:نانبو طنشي أوندو مجموعة من الحركات للاسترخاء تنبني على رياضة تنفسية أرضية مشابهة بذلك إلى حد ما لليوكا, معتمدة على السهولة و على الطبيعة من العمل كمثيلتها نانبوطاكسو التي سنتعرض لها بعد قليل.
نانبو سزكي اندو : تعتمد على أسماء الطبيعة مثل شيهوطاي وهي مجموعة من حركات الاسترخاء بوضعية الوقوف.
تتكون نانبوطنشي اندو من سبعة مجموعات من الحركات بناء على سبعة أيام أسبوعية, و كل مجموعة لها خصوصية نشاطها, تطويرها, ترشيقها و أكسجنة جانب معين من الجسم.
هذا دون اللجوء إلى ما هو صعب خاصة بالنسبة للوضعيات الجسمية العويصة.
و حتى في حالة عدم ممارسة أية رياضة لمدة سنوات, فيمكن لأي كان أن يجد في هذا الفن الحربي
( نانبودو( التوازن.
* كي نانبوطايسو:
نانبوطايسو رياضة حركات تنفسية تبتعد عن الإطار الضعيف لتهيئ بدني كمقدمة للتداريب, إنها تناغم و تناسق حركات ( سيمفونية) رشيقة, رخوة, متسلسلة, و التي يمكنها أن تكون رياضة بدنية ( جسمية), قائمة بذاتها. وتجلب هذه الثروة الحركية نتائج مهمة للتمارين مانحة بعدا آخر لدراسة وتفهم جسمنا. وبعيدا عن الحركات المقننة فإنها باب مفتوح للتحرر, للتطوير, للإحياء والتعبير
عن الطاقات الجسمية الجيدة التي تجلب التوازن الجسمي والفكري.
وتتكون نانبوطايسو من عشرة مجموعات من الحركات تجد منبعا لها في العناصر الطبيعية:
الموج- الريح- الصخر- الصنوبر-الملك الحزين-الثعبان-الثنين-الفرشة-الشلال- الشمس.
إن تعرف الإنسان على الأشياء المحيطة به و تفهمها مرتبط بمعرفة حياته, وبالتالي تمكنه
من الاهتداء إلى أنه مجرد عنصر من عناصر هذا الكون.
في هذا الارتباط بالقوات الطبيعية, يحس الإنسان بأنه يتجدد, وطاقاته تنعش جسمه, مؤثرة بذلك على جسده.
إن الوثيرة التنفسية المنضبطة عنصر آخر خاص بهذه الرياضــــــــة ( كالمد و الجزر البحريين).
و يتجلى سريان الطاقة الداخلية عبر الجسم عن طريق ضبط التنفــس للعضلات البطنية في إحساس الفرد بتجديد حيوي عن طريق عمل عضلــي و تنفسي نشيط و متوازن.
إن كي نانبوطايسو لقاء جديد و متجدد مع الحركات الطبيعية, و التي كادت أن تنسينا فيها الحياة المعاصرة. من هذه الدينامية (الحيوية) ينبثق مجال ملائـــم لاتحاد صحيح بين الجسم و العقل
عبر الحوار الصحيح, مرتكزا على الاحترام المتبادل
داخل النادي أو الأسرة أو الوسط الذي يعيش فيه الإنســــــــــــــــان.
تقنيات نانبودو:
تتضمن تقنيات نانبودو برنامجا لحركات مضبوطة سواء بالأيدي أو بالأرجل من أجل الدفاع عن النفس, اعتمادا على المراوغة الجانبيـــــــــــــة (تفادي الخصم) و دائرة الحركات المضادة السريعة.
و قد حلت الحركات الطبيعية و الرشيقة محل الحركات الجامدة التقليدية. و تهدف وثيرة العمل
إلى البحث عن تناغم و تناسق مع المتباري المنافس (الخصم) في تحركات دائرية من أجل امتصاص
قوة الخصم, هذه الطريقة الطبيعية المتوازنة للحركات هي أساس نانبودو, كما تمكن هذه التقنيات
من تطوير:
- الهجمات المضادة لحركات الخصم, عنة طريق التحركات
( التنقلات) الجانبية السرية.
- سرعة و قوة التنفيذ من أجل دقة صد ضربات الخصم.
التباري في النانبودو:
يعتمد التباري في نانبودو على تقنية تدعى (تسمى) راندوري نوكاطا و تمكن من التعبير الحركي الحر, و تفادي الأضرار.
و قد أنشأ بوشينا و نانبو بموازاة ذلك تحكيما جديدا يعتمد على احتساب التقنيات المنفذة بطريقة جيدة اعتمادا على قوانين منظمة لهذه التقنيات.
إن التعبير الاقصى عن طريق: كي ( الطاقة الداخلية) و احترام الخصم, يؤدي إلى روح السلام
الجماعي, بالإضافة إلى ذلك فإن هذه الطريقة للتباري تطورت لحد أنها خلقت حوارا حقيقيا ( حركيا
تقنيا) بين المتبارين في إطار روح سلم و تناغم.